القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )




قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )

...
...
...
...

قصة قصيرة بعنوان ...جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )

...

ليس من العدل أن تجعلنى أغرق فى حلم التفوق  بصغرى ...وتجعلنى أؤمن بأنه هو أهم أولويات حياتى ثم الآن تريدنى أن انتزع من ذاكرتى كل هذا .
ألم تكن هذه كلماتك لى أم انا اتجنى عليك بما لم لاتقل (تفوقك هو أهم شئ بحياتك عندما تتفوقين وتدرسين جيداً ....ستشعرين بأنكى ملكتى الدنيا وما فيها .
لا أُريد منك التفوق فحسب ولكن دوماً لابد ان تكونى بالمقدمة، هكذا كلماتك هى بالنسبة لي مسلمات لا يمكن ان أراجعها ....
..
..

يُسؤفنى أن أخبرك بأك أنانى بتفكيرك لأجلى فى صغرى كُنت تُريدنى أن اكون مثال للتفوق ودوماً بالمقدمة ،والآن تريدنى أن أبنى أسرة وأن تكون هى أهم أولوياتى بالحياة ....لم تسألنى يوماً ما أُريد بل أنا كُنت دوماً اسعى لأحقق لك ماتريد ...............والدى العزيز إلى هنا يكون فراق فكرنا ...


........
قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )
قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )

.........


كانت هذه الكلمات جزء من المقالة الأخيرة .....للدكتورة روفيدة الجندى .....نُشرت بأحد الصحف التى إعتادت على الكتابة بها وكان هذا المقال وبالأخص هذه الكلمات هى التى جعلتنى أقرر الكتابة عنها .
..
..

قرأت جميع المقالات التى نُشرت لها كانت جميع المقالات التى نُشرت لها سابقاً بمجال الطب وخاصة جراحة القلب ، وكانت هذه هى المقاله الوحيده لها خارج مجالها .....عاودت قراءة المقالة مرة أخرى ولم تستوقفنى سوا تلك الكلمات ....

...
....

لِمَا طَبيبة بهذه المكانة تكتب مثل هذه الكلمات لوالدهاِ ....ما تحدثت عنه بالمقاله كثيراً ما يحدث... كان يكفى ان تذهب وتعاتبه ..ولكن لما تكتب هذه  الكلمات وتعلن فراقها عن والدها بعد وصفها له بوالدى العزيز..وتضع نفسها موضع النقد من الجميع .........حِسى الصحفى يخبرنى أن هذ الطبيبة سوف تسرد لى قصة شيقه .......لأبد من ان هناك سر ما .........فلنبدأ...

..
قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )
قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )

..


هى :متمرده بطبعها تعشق النجاح والطموح ولكنها متشائمه لدرجة الاحباط عقلها يقودها دائماً للتفكير مثل الرجال تعشق الصعاب تحمل المسئوليه تبتعد دائماً عن كل ما يخص النساء لا تريد ان تكون ضعيفه بتفكيرها او احداً يسيطر عليها لا تستطيع التركيز على اكثر من شئ بوقت واحد تريد الوصول الى اعلى درجات النجاح دون ان يكن بحياتها زوج واطفال يتسببوا فى تراجعها عما تريد حياتها ملكها هى فقط

..

هى: دكتورة "روفيدة الجندى " .تبلغ من العمر 32عاماً لم تتزوج بعد .....الأولى دوماً من المرحلة الابتدائيه حتى الجامعه ...توقفت عن العمل بالتدريس الجامعى واكتفت بعيادتها الخاصة التى تقضى بها معظم وقتها .

تعيش بالشقة المقابله للعياده لديها أخوين ولكن تزوجا وغادرا البلاد ، والغريب الذى توصلت إليه أنها تعيش مع والدتها ووالدها حتى بعد نشر المقاله الأخيرة لها.........!!!!!!..
أكانت مجرد مقالة ساخرة ولم تقصد تلك الكلمات أم ماذا ...؟؟؟..
قررت ان لا اتراجع سأقابلها ماهما كلفنى الامر من مشقة .......حسى الصحفى دوماً يقودنى إلى  الجديد الغريب .........
إنتظرينى قادمة إليكى " دكتورة  روفيدة الجندى " الصحفية الواعدة (دعاء جودة )
....
...

قُمت بالاتصال بالجريده التى تكتب بها دكتورة روفيدة ولكنهم رفضوا منحى رقم هاتفها الخاص ولكنى عن طريق إحدى صديقاتى بالجريده إستطعت الحصول عليه لأبد أن يكون للصحفى مصادر أخرى غير مباشرة عندما تغلق أمامه الطرق الرسمية كما أن دعاء جودة لأتعرف المستحيل ...
..
..

إتصلت بها كثيراً ولكن دون جدوى ..فقررت حينها أن أذهب إليها بالعيادة ...من خلال مصادرى الخاصة علمت أنها تُنهى عملها بالعيادة حوالى الساعة الحادية عشر مساءاً ...
ذهبت إلى العياده  حوالى الساعه العاشرة والنصف وإنتظرت حتى أنهت عملها ...وتوسلت للسكرتاريه الأ تُبلغها بأنى هنا حتى إنتهاء عَملها ...لقد أضطررت أن اخبر السكرتارية بأنى صحفية ..حتى لا تُبلغ الأمن ..لأنه ممنوع لاى أحد بالتواجد داخل العيادة مالم يكن اسمه مسجل لديها ...
..
..

بالفعل إنتظرت حتى إنتهت دكتورة روفيده من عملها ...وحينها أبلغتها السكرتارية بتواجدى ...ولكنها .....................رفضت وبشده مقابلتى ، وبعثت لي رسالة مع السكرتارية اننى إن إعترضت طريقها سوف تُبلغ الأمن ، فهى لا تُسجل لقاءات صحفية سوى مع الجريده التى تتعامل معها فقط لاغير ...
..
..


قررت ان ان ان ...........نعم سأعترض طريقها وليكن ما يكن ...وما إن همت بالخروج ...

..
قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )

..

..
دعاء جودة : دكتورة روفيدة أرجوكِ إستمعى لي لدقيقة واحدة ، 
وبعدها خُذى قرارك  .
دكتورة روفيدة : أرجوكِ لقد أبلغتك كيف سأتصرف إن إعترضتى طريقى دعينى أرجوكِ لدى أعمال كثيرة أخرى ...

دعاء جودة : لماذا لا تريد سماعى ...هل إعتادتى على جرح الأخرين لم أطلب منك سوى دقيقة واحدة لا أكثر.
دكتورة روفيدة : لم يُجرح أحداً مثل ما جُرحت وها أنتى تُكمليه بكلماتك ..لا أستطيع إمهالك دقيقية أخرى لجُرحى ، وما أن هَمت بدخول منزلها المقابل لعيادتها ..
وجدت نفسى أهمم بتلك الكلمات ..

...
...
...
...
...


دعاء جودة : نشأتى بعائله ولكن وحيده ..بجوارك الكثير ولكن وحيده ..هذه هى المحطة الأولى بحياتك ( الوحده ) .
وما إن بدأت حياتك تبتسم حتى صعدتى للمحطة الثانية (الصداقه ) التى غيرت مجرى حياتك بأكملها ....وأكدت لكى أن هناك من يبذلون دون مقابل وما إن هَممت أن تَصعدى للمحطة الثالثة  توقفتى ..ليس فقط توقفتى بل جرحتى أقرب الناس إليكِ....أتدرين ماهى المحطة الثالثة  "دكتورة روفيدة " ..وما إن هممت لأكمل..تحدثت هيا قائله ..

دكتورة روفيدة :
 لا أريد ان أعلم أى شئ لقد تجاوزتى الدقيقة ...أستاذة ....؟؟
دعاء جودة : دعاء جودة الصحفية دعاء جودة من صحيفة الخيال الواقعى ..
دكتورة روفيده : لقد تجاوزتى الدقيقة  " أستاذة دعاء جودة " ولم أعتاد على إضاعت وقتى مع من لا يُقدورن قيمته ...ولا يًعنينى ما ذكرتيه ...لا أرى أمامى سوى صحفية تتلاعب بمشاعرى لتنال  مقالها الصحفى ..رائعه استاذه دعاء جودة ...ولكن ألم تتعلمى  أية أساليب جديدة لكسب مقالاتك ...

..
..
..
..
..
..

كان هذا هو الحديث  الأول بينى وبين دكتورة روفيدة الجندى الحديث الذى أنهتهُ بطلب الأمن لي والتشديد عليهم بعدم دخولى مرة أخرى ...
حسناً دكتورة روفيدة سأعود  مرة أخرى ولكن بأسلوب جديد ....ستبحثى أنتى عنى ولست أنا من سيبحث عنكى ....

..
..

فى اليوم التالى تحدثت إلى أحد مساعدينى  وطلبت منه إلحاقى ليوم واحد بشركة النظافة المسئولة عن هذه المنطقة وبطريقة ما إستطاعت ان أدخل العمارة وأن أصعد إلى العيادة ..كانت العيادة فارغه فتحت غرفة مكتبها ...فما إن رأتنى فزعت ، ومن ثًم هممت بالخروج وتركت العمارة عن طريق السلم الخلفى فلم يُدركنى أحد ...
..
..
..
..

بعد يومين ..
..
..
..

من خلال تحرياتى عن دكتورة روفيدة علمت أنها دوماً تذهب فى نزهة بمفردها الى حديقة معينة ...
بطريقة ما وبترتيب منى حدثت مشكلة ما بالحديقة فما إن هًمت دكتورة روفيدة بالقيام من مقعدها لتفقد ما يحدث حتى بدأت أنا بالظهور أمامها والأختفاء ...وهممت بالأختفاء حينما حاولت البحث عنى ...
..
..
..

بعدها بأسبوع ..

..
..
..
..
تعرض والد دكتورة روفيدة لوعكة صحية إنتقل بسببها إلى المستشفى ، وكانت هذه فرصتى أن أظهر أمام دكتورة روفيدة مرة أخرى ...ذهبت انا وأحد  زُملائى هو كطبيب وانا كممرضة ودخلنا غرفة والد دكتورة روفيدة لم نمكث اكثر من 30ثانيه  ، وهى فى قمة الذهول وأنا أنظرإليها بشده ...وهممنا بالخروج حينما بدأت هيا بالتحرك تجاهنا وأختفينا ..
..
..
..
..

إلى هنا أكون قد أنهيت مهمتى معك دكتورة روفيده .
الآن لن أكون مُجبرة على الظهور والأختفاء أمامك عقلك الباطن سوف يقوم بهذه المهمة عنى .
الآن أنتى من سوف يبحث عنى وليس أنا دكتورة روفيدة أنتظر إتصالك بى على احر من الجمر عزيزتى ...
..
..

قرأت فى أحد الكتب التى تتحدث عن الجانب النفسى بالأنسان ....أن العقل الباطن دوماً ما يسجل أحداث اليوم بدقة وأثناء النوم يسترجع الأحداث الأكثر غموضاً ....
حينها طَرأت ببالى فكرة الظهور والأختفاء المتكرر أمام دكتورة روفيدة لعلها تأتى بأى فائده معها.

.....

قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )
قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )

...

...
إنتظرت حوالى يومين وفى الثالث ............هاتفى يُصدر رنينه المزعج ولكن ومن المتصل
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..


 ..نعم إنها هيا (دكتورة روفيدة الجندى )..
..
..
..

حدثتنى قائله ...
...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...أستاذة روفيدة شَعرت بالذنب بشأن التعامل الحاد معك وجلب الأمن .
لذلك أريد الإعتذار لكى شخصياً يُمكننك مُقابلتى اليوم بعد إنتهاء عملى بعد الساعه الحادية عشر ، كما تعلمين ، لقد أعطيت أومر للأمن بالمينى  بالسماح لكِ بالدخول  
...
وافقت على دعوتها التى كٌنت أنتظرها بشده ..
....
ذهبت إليها بالميعاد المتفق عليه ....وبعد إنتهائها من العمل ، أبلغتنى السكرتاريه بأنه يُمكننى الدخول وكان حديثنا الثانى كالأتى ..

..
..
..


دعاء جودة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....شكراً كثيراً لدعوتك الغير متوقعه  دكتورة روفيدة ...
دكتورة روفيدة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...لا داعى للشكر أستاذة دعاء ، كما أنه لا داعى للأعتذار لكى أيضاَ ، يَكفى دعوتى لكِ فهى بمثابة الإعتذار كما أننى لا أحب الأعتذار لأحد .
..
..
..

دعاء جودة : ألا تعلمى أن الإعتذار عن الأخطاء سمة من سمات الكبار خُلقاً وعلماً وثقافة  ، إلى أى مدى دكتورة روفيدة يأخذك الكبر والغرور فى معاملاتك اليومية  ، كما شخصاً خَسرتِ بحياتك ..بل كم شخصاَ إكتسبتيه بحياتك ...
دكتورة روفيد : أستاذة دعاء لا تتجاوزى حدودك بالحديث معى ...ودعينى أسألك لماذا كُنتى تريدين لقائى ..

..
..
..
..
..



دعاء جودة : دعينى أعقد صفقة معكِ لكِ  أن تعتبرينى طبيبك النفسى ، تبوحى لى بكل ما بداخلك تخبرينى عن ماضيك وعن حاضرك ، وماذا تأملين بمستقبلك .
أريد أن أعرف الكثير عنك وفى المقابل أعدك اننى لن أنشر أى كلمة عنك إلا بموافقتك أعلم بقرارة نفسى أنك تحتاجين أن تتحدثى مع أحد ..ثِقى بى ..لن أخذلك ..

..
..
قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )
قصة قصيرة -جسد إمرأة بعقل رجل ..( الجزء الأول )

..

دكتور روفيدة : أستاذه دعاء لو أنك بمكانى واحدهم عرض عليكى ما عرضتيه عليا وأنتى لا تَعلمى عنه شئ سوا اسمه الذى لا تعلمى مدى صحته أيضاً بكل أمانه .هل ستثقين به وتخبريه عنكى ، أما سترفضى وبشده ..بل من الممكن أن تخبرى الشرطة عنه ...

دعاء جودة : سأرفض وبشده وسأخبر الشرطة ولكن إذا كان هذا الشخص هو أنا دعاء جودة ، لن أتردد لحظة لأن دعاء جودة عندما تَعد تَوفى  ..ولأنها لا ترغب سوا فى مساعدتك فقط دكتورة روفيدة ...

..
..
..
..
..
..
..

تركت لها كارت به إسمى وعنوانى وأرقامى ...وأخبرتها أننى بأنتظار موافقتها على عرضى .....تحت اى شروط ...لأأرغب سوا فى سماعها فقط ....وإنصرفت
...
..
..


..

 الجزء الثانى من قصة "جسدإمرأة بعقل رجل " من هنا  ..
author-img
الهام حسنى ابراهيم مهندسة تخطيط عمراني ومحبة للكتابة والتدوين .

تعليقات