القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة قصيرة واقعية "يبكينى لقاؤك" ( الجزء الثانى )


قصة قصيرة واقعية "يبكينى لقاؤك" ( الجزء الثانى )
..
..

قصة قصيرة واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الثاني )


...


يمكنك الإطلاع على الجزء الأول من القصة " يُبكينى لقاؤك "  من هنا 
....

" يُبكينى لقاؤك "


.. دعاء جودة : ما هذا الوفاء يوصيكِ  بقراءة القرآن له بمصحف جدتك حتى تظل حسناتها باقية ؟ ولكن لما لم يهديه لوالدك ؟
...
...

جوري 
والدي فى عمل دائم هو طبيب ووالدتي أيضاً طبيبة هما دوماً فى العمل ، والدي لا يهتم للعواطف كجدي طيلة حياة جدى ومنذ وفاة جدتي كنت أنا وجدي نحتفل كل عام بكل ما يخص جدتي عيد ميلادها عيد زواجهما كل شئ ، دوماً يقرأ القرآن فى المصحف التي أهدته إياه ويدعوا لها دوماً ودائماً يتحدث معى عنها قائلاً جدتك ستظل المرأة الوحيدة التي تملك قبى أكلمه ، فكنت أغار من جدتي بالرغم من عدم وجودها .
دعاء جودة 
وماذا بعد أن أهداكِ المصحف ؟

..
..
..
..

جوري 
: دخل والدي أثناء حديثي مع جدى ليقول ما هذه الهدية من المؤكد أنها ليست لي ، فقد كنت أخبرتك سابقاً أنني أحضرت هديه لجدي فى هذا اليوم فرددت على والدي قائله إنها لجدي لقد نسيت بهديتك لي أن أعطيك هديتي جدى  فأخذ أبى يداعبنا أنا وجدي بكلماته الدائمة لنا ، ألن يخطئ أحدكما مرة ويأتي بهدية لي أنا ...ألست إبنك أبى؟ ألست والداك جوري ؟
ظللت أنا وجدي نضحك لكلمات أبى وأعطيت جدى الهدية وأخبرته أنني سأبدل ملابسي وأعود إليه لنقرأ سوياً .
..
..
..
..
..
..
..

صعدت إلى غرفتي وكلمات جدى تصارعني وبيدي هديته الثمينة وضعته بخزانتي ومعها الخطاب ولم أفكر لحظة فى قرأته حفاظاً على وعدى لجدي ، 
وهممت مسرعة  بالعودة لغرفة جدى ، ولكن سمعته هو وأبى يتحدثان كان أبى يسأل لجدي ..هل أنت بخير أبى ؟ 
..
..
..
..
..

لقد لمحت مصحف أمي بيد جوري وقد كنت أخبرتني أنك ستهدى هذا المصحف لأحب الناس إليك قبل رحيلك لتبقى ذكرى أمي ...أخبرني هل تشعر بأي سوء أو تعب والدي ؟
..
..
..
..
..

رد جدى 
أنا بخير ولكنى أردت أن أمنح هذا المصحف لجوري لأنها ستفي بوعدها بإبقاء ذكرى جدتها ، وستنفذ وصيتي لها من منا يعلم متى ستكون نهايته بُنى ، ولم أهديه لك لعلمي بإنشغالك ومسئولياتك لذلك أعطيته لجوري فهي فعلاً أحب الناس لقلبي .

..
..
قصة قصيرة واقعية "يبكينى لقاؤك" ( الجزء الثانى )

..
..
سمعت حديثهما وأسرعت إلى غرفتي وظللت أنظر إلى المصحف وأدعوا الله أن يطيل عمر جدى ، حقاً لن أتحمل غيابه لن أتحمل الإشتياق إليه دون وجود أمل للقاء .
..
..
..
..
..
..

مَر الوقت لا أعلم كيف مر 
وجاء الليل بعد أن كنت أمضيت طيلة الوقت بالقرب من جدى نقرأ ونلعب ونضحك ، كان ينظر إلى وكأنه يودعني إلى أن جاء معاد نومه فتركته ليستريح ، وكنت طوال الليل أذهب أطمئن عليه وأتاكد أنه أنه لازال على قيد الحياة ، وما إن إطمئن قلبي أنه بخير ذهبت للنوم حتى أستقيظت بعد نومي بنصف ساعة  وأنا أصرخ أصرخ وأقول جدى جدى ، لتأتى والداتي ....ما بكِ جوري ما بكى ؟ ..أين جدى أين جدى ؟
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..

فأسرعت إليه وكلما هممت لأفتح الغرفة حتى تتراجع خطواتي للوراء 
فإستجمعت قوتي وفتحت الباب لأيقاظ جدى لأطمئن عليه ليريح قلبي بسماع إسمي بصوته ، ليُحدثنى قائلاً جوري إبنتي الجميلة لأحتضنه وأقول له أنت أبى قبل أبى لأقول له إقترب الفجر هيا لتصلى ، ولكن جدى لا يجيب لا يجيب على جوري إبنته الجميلة .

..
..
..
..
قصة قصيرة واقعية "يبكينى لقاؤك" ( الجزء الثانى )

..
..
..
..
..
..
..

رحل عالمي الخاص ولكنى كما وعدته وكما أوصاني لن أتذكره سوا بالضحكات لا بالدموع لم أبكى قط على جدى كان قلبي يبكى ولكن عينايا على وعده باقية "جوري تذكريني بالضحكات لا بالدموع "
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..

وأثناء حديث جوري إلى ظللت أتحدث إلى نفسي كيف هذا الوفاء يشعر بقرب رحيله فيوصى حفيدته بقراءة القرآن له بمصحف أهدته له زوجته لتبقى حسناتها باقية ، ولكن ما بال رسالة جوري التي بعثتها إلى لم تذكر شيئاً عنها إلى الآن ؟ وماذا عن الخطاب الذى تركه معها قبل وفاته جدها الفضول يقتلني ؟
 هل  أقاطع حديثها عن جدها وأسالها أم ....؟، وفجأة قاطعتني جوري وكأنها تقرأ أفكاري للمرة الثانية  لتحدثني عن خطاب جدها ...
..
..
..
..
..
قصة قصيرة واقعية "يبكينى لقاؤك" ( الجزء الثانى )

..
..
..
..
..

بعد مروع ثلاثة أيام على وفاة جدى تذكرت حديثه معى  قبل رحيله 
والخطاب الذى منحني إياه ، كنت جالسة بغرفته فهممت مسرعه نحو غرفتي وقمت بفتح العلبة التي بداخلها مصحف جدتي ، ووجدت خطاب جدى والذى كان كالأتى فأنا أتذكر كل كلمة به .
..
..
..
..
..
..
..
..
..

" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "
تحية طيبة إليكِ  إبنتي الجميلة جوري 
.
عندما تبدأين بقراءة هذا الخطاب 
تذكري كلماتي تذكريني جوري بالضحكات لا بالدموع 
عزيزتي جوري وصيتي  لكِ أن تُبقى ذكرى جدتك بقراءة القرآن فى المصحف الذى أهديته إليكِ ، وأن تتذكريني دوماً بدعائك لي بالرحمة ووصيتي الأخيرة إليكِ هي .
 تتذكرين بيتنا القديم بالقرية على بعد 100متر منه ستجدين بيتنا الأخر والذى تبرعت به منذ 15عاماً ليكون مركزاً لذوى القدرات الخاصة من المعاقين بالبلدة والبلاد المجاورة مقسم إلى جزئين  ، جزء لذوى القدرات الخاصة ، والجزء الأخر لذوى الإحتياجات الخاصة ككل .
فكرتي التي كنت أسعى إليها هو أن يقوم كلاهما على خدمة الأخر مما يؤهل الإثنين للإعتماد الكلى على النفس دون الإحتياج للغير .
..
جوري إبنتي المدللة أريدك أن تتهمي بهذا المكان لم أخبر والدك بالإهتمام به لعلمي بإنشغاله وأنه قد يوليه لغيره  أما إبنتي فأعلم مدى إهتمامها لوصية جدها .
جوري هذا المكان أوصيكِ أن يبقى لخدمة هؤلاء  لقد أوصيت ببعض من أموالي لهذا المكان  إمنحيه جزء من وقتك وإهتمامك ،وإذهبى إليه ستجدين هناك أسمى معاني الحب والوفاء .
جوري هذه هي وصيتي إليك إبنتي  أعلم أنني إخترت الشخص الصحيح لتنفيذ ما أريد 
جوري .
وأخيراً إنعمى بحياة سعيدة لأجل روح جدك   )
..
..
..
..
..
..
..
..


كانت هذه رسالة جدى 
والتي بعد أن قرأتها قررت أن أذهب فى الصباح للقرية  لأرى هذا المكان الذى أخبرني به جدى فى خطابه ، وفى الصباح تركت رسالة لوالديا أخبرهما بذهابي للقرية وذهبت مسرعه حتى أستطيع العودة قبل الظلام ، وعندما وصلت لهذا المكان كنت أشعر وكأن جدى هناك  وما إن دخلت المركز سألت عن المسئول عنه فأخبرتني إحدى العاملات سأنديها لأجلك يمكنك الإنتظار هنا ، وفجأة خرج شخص بكرسي متحرك  ليقول "جوري اشتمَ رائحة 
الوّرْدُ  بقدومك" فتحدثت لذاتي قائله من المؤكد أنه لا يقصدنى بحديثه ، فإذا به يتحدث قائلاً بل أقصدك أنتِ جوري" .
فتحدثت لذاتي ماذا يقول هذا الرجل ؟ 
ليُجيب قائلاً شتمَ رائحة الوّرْدُ بقدومك جوري" لم أستطيع وقتها الرد فكيف له أن يقرأ أفكاري وأثناء حديثي إلى ذاتي ؟
..
..
..
..
..
..

جاءت سيدة فى العشرينات من عمرها لتقول أنا أستاذه / منى المسئولة عن المركز ، هل أستطيع مساعدتك فى شئ ؟ " فأجابتها نعم أنا "جوري محمد الجندى"،  لم أكمل حديثي معها ليقاطعنى ذلك الرجل قائلاً ومن ذلك الجاهلُ الذى يجهل الوَرْدُ" .
..
..
..
..
..
..

لتوجه تلك السيدة نظرها نحوى وتقول "جورىنعم أهلاً بكِ وتعازينا فى جدك ، وأعتذر عن عدم تعرفي عليكى لم آراكِ  من قبل .
 تفضلى بالمكتب ولكن اعرفك أولاً بالسيد "مهاب علىالمسئول الأول عن المركز هنا  لتوجه نظرها إليه قائله "أستاذ مهاب هل تعرفت على جورىليرد قائلاً "ألم أقل لكِ من ذلك الجاهل الذى لا يميز الوَرْدُ" . 
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..
..

أمسكت بيد تلك الشابة لأخذها بعيداً عنه لنتحدث 
وبعد أن إبتعدنا عنه ظللت أسالها .
جورى 
: من ذلك الرجل غريب الأطوار ؟
منى 
:لا يصيبك الفزع هكذا جورى هو ليس غريب الأطوار بل هو أكثر شخص بهذا المكان يمكنك الوثوق بحديثه ، وإلا  لم يكن جدك يمنحه مسئوليه دار بأكمله على هذا القدر من المشاكل والصعوبات .
جورى 
فور دخولي المركز تحدث لي قائلاً "جورى أشتم رائحة 
الوَرْدُ بقدومك كيف عرف إسمي ؟ ...هل أتى  جدى  بصور تجمعنا سوياً هنا فتمكن من معرفتى من خلالها ؟
منى 
: جورى ستاذ / مهاب لا يرى .
..
..
..
..

جورى 
: ماذا لا يرى كيف ؟ وكيف هو مسئول عن المركز هنا ولا يرى ولا يتحرك ؟ وكيف تمكن من التعرف علي ؟
منى 
: قد لا يكون لديه بصر يرى به ولكن من المؤكد أن لديه بصيرة تفوق الآلاف ممن يرون ، ويمكنك الوثوق به لأنه إختيار جدك ومن المؤكد أنه ليس لديك شك فى نظرة جدك للآخرين .
..
..
..
..
..
..

لم يعد عقلي يستوعب كلمات 
"منى لذلك قررت أن أطلب منها أن تتجول معى بالمركز لأرى إلى مدى يحتاج للمساعدة منى وكيف يمكنني تنفيذ وصية جدى ، وقبل أن أنطق بتلك الكلمات لمنى حتى أجد ذلك الرجل مهاب "  يقترب من مجلسنا ويوجه حديثه إلي قائلاً أنا سأصطحبك "جورىللتجول فى المركز  هيا إتبعينى .
..
..
..
..
..
..
..
..
..

نظرت إليه ولا أعلم لماذا وقتها  إمتلت عينايا بالدموع 

..
..
قصة قصيرة واقعية "يبكينى لقاؤك" ( الجزء الثانى )

..
..
وتركت منى لأتبعه كما قال لي ...كيف قرأ أفكاري ؟ لا أعلم كيف تمكن من التعرف علي وهو لا يرى ولم يسمع صوتي من قبل  ؟ لا أعلم كيف يدير!!
 مركز بهذا الحجم وعلى هذا القدر من المسئولية لا أعلم لم يبقى بذهني سوا الأسئلة التي أريد أن أطرحها عليه ، وإذا به فجأة يقاطع تفكيري ويحدثني قائلاً ..جورى يمكنك التوقف عن طرح الأسئلة بداخلك سأجيبك على كل ما يدور بذهنك .
..
..
..
..
..
..
..
..

ها هو يعيد قراءة أفكاري مرة أخرى توقفت للحظات  عن التفكير وظللت أتجول معه وهو يشرح لي ولكن عقلي لم يستطيع التوقف عن التفكير  ليس به سوا تلك الأسئلة التي أريد إجابتها ، وفجأة توقف وحول كرسيه المتحرك تجاهي ونظر نحوى  فى هذه اللحظة تخيلت أنه يراني بالفعل .
..
..
..
..
..
..
..
..

بدأ حديثه قائلاً إنظرى إلى هذا الممر جورى  هل تتذكرينه ؟ فأخبرته نعم  أتذكره .
 كنا بالفعل أمام ممر طويل بالحديقة الخارجية للمركز .
وبدأ يسرد قصته قائلاً : منذ عدة سنوات قد لا تتذكرين كم عددها كان يجمعنا هذا الممر كنا نمشيه معاً نلهو ونلعب  ضحكاتك التي لم أنساها صوتك وأنتي تناديني ، وإنتظاري عودتك عندما كنت تغادرين القرية  كنت أنا وأنتِ والطفولة وبرائتها هي التي تجمعنا .
 قد لا تتذكرين ذلك الصبي " مهاب " ، ولكن ذاك الشقي لم ينساكِ  أبداَ  بل ظلت صورتك بخياله تكبر كلما كبرتي وتزداد جمالاً .
..
..
..
..
..
..
قصة قصيرة واقعية "يبكينى لقاؤك" ( الجزء الثانى )

..
..
..
..

سمعت تلك الكلمات منه وتركته وهو يناديني جورى لا تغادري لم أكمل حديثى معك  
تركته وأنا أفكر من هذا الرجل ؟ 
..
..

 أنا لا اتذكر اي شئ مما يقول عن الماضي والطفولة ، وبينما أقود سيارتي صارعتني الكثير من ذكريات الماضي  ، ولم أنتبه للطريق وكدت أن أصطدم بأحد الأشخاص مما جعلني أتوقف عن القيادة للدقائق حتى أنتهى مما يدور بذهني ، ولكن من الغريب أنني توقفت أمام بيتنا الثاني دون أدرك ذلك .

..
..
..
 فقررت أن أتجول لدقائق حول هذا المنزل الذى لم أتى إليه منذ سنوات عديدة ، وبينما أن أتجول حتى وصلت إلى ركن بالحديقة كنت أنا وجدي نجلس فيه فى صغرى ليقرأ لي القصص ، وبينما أتذكر حتى تخيلت جدى وتلك الطفلة الجميلة جورى ولكن من على يمين جدى من ذلك الطفل ؟ 
..
..
..
..
..
أيعقل ذلك ... إنه إنه  "مهاب " نعم هو مهاب .
الآن تذكرت كان مهاب أبن جارنا بالقرية وكان جدى يحبه كثيراً 
ولكن ماذا حدث له لما هو كذلك ؟ 
..
..
..
..
..

 لم آراه منذ أن كنت بعمر السادسة أو السابعة  لا اتذكر جيداَ منذ أن إنتقلنا الى القاهرة ،  وبعد أن هدأ فكرى قليلاً قررت الرحيل حتى ألحق بأبي قل رحيله للمستشفى حتى أسأله عن مهاب وما حدث له ؟
..
..
..
..
..
..
..
..

وصلت المنزل ولكن كان أبى بالفعل غادر المنزل 
دخلت غرفة جدى لأبحث عن اية أوراق خاصة بالمركز ولكن لم أجد أية أوراق.
قررت فى الصباح أن أذهب مرة أخرى للمركز وعند وصولي 
ها أنا أشتم رائحة 
الوّرْدُ ها قد عدتي جورى " .
..
..
..
..

نعم هو مهاب وجدته منتظر عند ذلك الممر حتى كدت أن أشك أنه منتظر من البارحة ولم ينم بعد .
..
..
..
..

لم أذهب إليه وبحثت عن منى لسؤالها عنه وعن كل ما يخص المركز وكيف يمكنني المساعدة ،
 وجدت منى وظلت تحدثني عن كل شئ مرة أخرى ولكن بالتفاصيل والأوراق وبعدها  سألتها عن مهاب وماذا حدث له ؟
..
..
..
..
..
تُرى ما قصة " السيد مهاب " ؟
كيف له أن يدير مركز بهذا الحجم وماذا حدث له هل ستجيب " منى " على تساؤلات جوري ؟
ما قصته مع جورى وكيف له أن يتعرف عليها هكذا دون أن يراها أو يسمه صوتها من قبل ؟
هل ستخبرنا جورى بإجابا هذه الأسئلة المرة القادمة أم أن الرحلة ستكون طويلة الأمد مع " جوري والسيد مهاب "  ؟ دعونا ننتظر القادم !!!
..
..

يمكنك الإطلاع على الجزء الأول من القصة " يُبكينى لقاؤك "  من هنا

..
وللمزيد من القصص القصيرة يمكنك زيارة الروابط الآتية :
...
جسد إمرأة بعقل رجل..

شاب بعمر ال100 عام..

..
بقلم / الهام حسنى 





author-img
الهام حسنى ابراهيم مهندسة تخطيط عمراني ومحبة للكتابة والتدوين .

تعليقات