القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )


قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )

قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )





مضت الليلة وإستيقظت باكرا ذهبت إلي عملي وها هو الوقت يمضي ويقترب معه لقائي مع بطلة قصتي الجديدة "جوري "، حان الميعاد المنتظر وذهبت إلي الحديقة التي إلتقينا  بها البارحة، وإنتظرتها كثيرا مر أكثر من نصف ساعة على موعدنا وجوري لم تأتي بعد، فقررت أن أهاتفها ولكن ليست هي التي تجيب على الهاتف، إنها والدتها وللأسف أخبرتني ما أزعجني جداً، جوري مريضة وهى بالمشفي الأن لتلقي العلاج، أخذت منها عنوان المشفي وذهبت إلي هناك، ولكن لا لإكمال قصتي التي لم تنتهي بعد، ولكن للإطمئنان على فتاة حقاً إخترقت قلبي .

ذهبت إلي عنوان المشفي للإطمئنان علي جوري، وهناك قابلت والدتها ووالدها وأخبرتهم أنني أرغب في رؤية جوري ولو قليلاً، سمحوا لي بذلك ودخلت الغرفة لرؤية جوري، التي إبتسمت لرؤيتي قائلة، كنت علي يقين أنك قادمة أستاذة دعاء جودة وحقاً أنا سعيدة لذلك، جلست إلي جوارها متسائلة كيف هي الآن ؟ وماذا حدث؟ ،أخبرتني أنها بعد رحيلها بعد لقائنا شعرت بتعب شديد فربما صراع الذكريات كان أقوي من عزيمتها، ولم أستطيع حينها منع ذاتي من سؤالها عن " مهاب" قائلة، جوري هل لا زال مهاب بحاضرك ؟، وكان صمتها كافياً لإجابتي.
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )

هممت للرحيل حتي لا أثقل عليها، فإذا بها تنظر لي قائلة بل أريد إكمال قصتي فأنا ممتنة جداً لقدومك يمكننا التحدث ولو قليلاً، حقاً أرغب بذلك، فنظرت نحوها مستنكرة ذلك، جوري لا أري أن الوقت والمكان يناسبان ذلك يمكننا التحدث بعد خروجك من هنا، ولكن مع إصرارها والذي أيقظ بداخلي شوقي لإستكمال قصتها وافقت علي طلبها، حسنا جوري يمكنك الإبتداء من حيث إنتهيت .

بدأت جوري تكمل قصتها التي لم تنتهي بعد من حيث إنتهينا في لقائنا السابق .
جوري: بعد أن تحدثت إلي مهاب طالبة منه أن يتوقف عن التلاعب بالكلمات معي، فوجئت برده فبدلاً من أن يستجيب لي ويعدني  بأنه لن يتسبب في شعوري  بثقل القدوم للمركز، حدثني  قائلاً " جوري هل زرتي باريس من قبل ؟ فأجبته " نعم مهاب لقد زرتها من قبل، فعاد سؤالي مرة أخري، كيف كان حالك وحيدة هناك ؟، فأجبته " لم أكن وحيدة هناك  بل كنت بصحبة أبي وأمي"، فنظر نحوي حتي كدت أشك أنه يراني قائلاً بل كنتي وحيدة جوري، أتعلمين أن باريس مدينة العشاق ؟، باريس لا يمكن زيارتها هكذا كي تعشقين باريس لابد أن تنسجي قصتك حبك هناك، جوري أتمني يوماً أن أصطحبك  في رحلة إلي هناك حينها قطعاً لن تكوني وحيدة، قاطعة حديثه مستنكرة حديثه معي هكذا فلم أكن أرغب في سماع المزيد وتحدثت إليه قائلة، مهاب حينما طلبت التحدث معك كنت أرغب منك قطع وعد معي أن لا تعترض طريقي حتي أستطيع تنفيذ وصية جدي.
دعاء جودة : وهل استجاب لطلبك جوري ؟
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )

جوري : استجاب ولم يستجيب في نفس الوقت، تحدث حينها مهاب قائلاً "جوري لا أرغب في التسبب في إزعاجك، أعدك أنني لن أتعمد مقابلتك أو الظهور أمامك أثناء تواجدك بالمركز، ولكن لا أستطيع أن أعدك بأنني إذا تقابلنا مصادفة أن أتوقف عن مدحي لكي، لن أتوقف عن أخبرك دون أن تتحدثي أنني أشعر بوجودك، لن أتوقف عن قولي لكِ “جوري أشتم رائحة الورود بقدومك"، لن أجبر قلبك علي حبي ولكن لن أتوقف عن حبك فهو نبض قلبي، مضيت أعوامي السابقة أقرأ حتي أجيد  أرق الكلمات لمدحك بها حين لقائك، ظللت أنتظرك طوال السنوات الماضية دون ملل دون أن أفقد الأمل دون محاولة الوصول إليك، وترديني مني الان وبعد أن قادك القدر إلي طريقي أن لا أتشبث بكٍ، جوري يمكنك القدوم إلى بسلام والرحيل بسلام فلن نتقابل هنا إلا إذا أراد الله ذلك، أعدك أنني لن أؤذي قلبك أو عقلك .
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )

دعاء جودة : جوري لقد كان صادقاً جداً في حبه لكِ.
جوري: نعم لقد كان صادقاً جداً لدرجة أنني لم أستطيع منع ذاتي من البكاء، لقد تأثرت لحديثه وشعرت بالشفقة عليه، فأي امرأة بالعالم تلك التي ترفض قلباً مثل قلب مهاب، تركته حزيناً بائساً، وظللت أبحث عن مني والتي بمجرد رؤيتها لي، تحدثت قائلة " ها هي عيناك جوري بدأ طريقهما للهلاك، وقد تستطيعان إختراق قلبك يوماً ما، لقد إجتاز مهاب أولي جولاته لقلبك بنجاح"، طلبت منها التوقف عن التحدث معي هكذا، فحديثها السابق معي كان السبب في شعوري  بالتشتت والسبب في قراري للتحدث مع مهاب، كان يمكنني عدم الذهاب للمركز إلا للضرورة وتجنب مهاب دون الحاجة إلي جرحه بحديثي وإحراجي بسماع المزيد منه.
..
..

نظرت نحوي مني مبتسمة بسخرية قائلة " كان جدك حكيماً حينما لم يفكر قبل ذلك باصطحابك إلي هنا، ولكن من الواضح أن المرء حينما يقترب من الموت يفقد بعضاً من حكمته، نظرت نحوها غاضبة جدا لحديثها عن جدي، وأخبرتها أنه بإمكاني إيقافها عن العمل ولكن لأني أعلم جيدا حاجة المركز لها سأتغاضى عن ذلك، ولكن إن تكرر حتما لن أضع أي إعتبارات بداخلي لها، تركتني بعدما وضعت بين يدي الكثير من المستندات الخاصة بالمركز مبتسمة تلك الإبتسامة الساخرة قائلة حقا فتاة مدللة .
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )

تركت المركز ومعي المستندات كارهة عودتي مرة أخري له، فلم يعد فقط مهاب من يشعرني بالثقل الذهاب إلي هناك، بل ها هي مني أيضاَ بدأت تكشف عن كرهها لتواجدي هناك، وظللت أتحدث إلي ذاتي قائلة، لما يا جدي أسندت إلي هذ المهمة لما أنا ؟، عدت إلي عملي ومن ثم إلي المنزل وغفوت في نوم عميق داعية الله أن يكون اليوم وما قبله مجرد حلم وأن أستيقظ علي صوت جدي مرة أخري.
..
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك" ( الجزء الرابع )
قصص واقعية "يبكيني لقاؤك"  الجزء الرابع

إستيقظت باكرا حتي استطيع التحدث مع أبي قبل ذهابه لمشفاه، طلبت منه أن يرسل لي رقم مكتب المحاسبة الذي تعمل معه مشفاه الخاص حتي أستعين بأحدهم لفهم المستندات التي منحتني إياها منى، وبالفعل قمت بالإتصال بالمكتب وطلبت مقابلة شخص يدعي "احمد" أخبرني أبي أنه جيد جدا في عمله ويمكنه مساعدتي، وبالفعل قابلته وسلمته المستندات لدراستها ومن ثم إخباري ما بها، وبعد يومين هاتفني "احمد" ليخبرني عن ما كنت لا أرغب في معرفته ..
..
ترى ما الذي بالمستندات جعل جوري تستاء بسبب معرفته ؟
إنتظروا الجزء القادم من يبكيني لقاؤك .

للإجزاء السابقة يمكنك زيارة الروابط الأتية 

..
بقلم / الهام حسنى 
author-img
الهام حسنى ابراهيم مهندسة تخطيط عمراني ومحبة للكتابة والتدوين .

تعليقات