القائمة الرئيسية

الصفحات

روايات - رواية ليتنى اراك بعيونهم ابى "الجزء السادس"


روايات - رواية ليتنى اراك بعيونهم ابى "الجزء السادس"

..
..

روايات - رواية ليتني اراك بعيونهم ابى




"الجزء السادس"



..

..
منذ مرض والدي وإلى الآن لم تنقطع المفأجات والألغاز فكلاهما فى زيادة يوم بعد يوم ..
 " أستاذ حسام " صديق لوالدي لم نرآه ولو مرة واحدة من قبل ظهور مفاجئ بعد ظهور "على" ياترى من بين "أستاذ حسام والد على " وأستاذ حسام هذا أيهما الذى كان يقصده والدي فى حديثه مع والدتي ، من المؤكد أنه والد على .
لم أستطع منع نفسي من سؤال والدتي عن "أستاذ حسام "مرة أخرى ولكن والدتي تغير حديثها فبعدما أخبرتني أن أستاذ حسام علم عن مرض والدي بالسؤال عنه فى عمله الآن تُخبرنى أن والدي هو من طلب منها الإتصال بأستاذ حسام وعندما واجهت والدتي بتضارب حديثها معى إرتبكت حتى طلب احمد منى أن أكف عن إستجواب والدتي .
إرتباك والدتي أكد لي أن أستاذ حسام هذا هو من كان مع والدي يوم الحادثة وليس والد على .
..
..
..
..
..
..

وبينما أجاهد تفكيري حتى إستوقفني قدوم "دكتور محمد " والد مي ، أتى للإطمئنان على والدي وحينما هَم للدخول لوالدي نهضت والدتي فى إعتقادي أنها كانت ترغب فى منع دكتور محمد من الدخول حتى خروج أستاذ حسام ولكنها لم تستطيع لأن دكتور محمد أتى مرافقاً للطبيب المعالج لوالدي ، وهنا كانت الصدمة لكلاً من والدي وأستاذ حسام فعند دخول دكتور محمد لم يوجه أستاذ حسام نظره مطلقاً تجاه دكتور محمد وهَم بالإنصراف سريعاً لا أعلم هل رحيله سريعاً تزامناً مع دخول دكتور محمد كان خوفاً من رؤية دكتور محمد له إما لأنه أنهى بالفعل حديثه مع والدي .
أبى العزيز أرجوك رفقاً بي أتمنى أن أكون فى حُلمٍ وسينتهى قريباً واقعية هذه

الأحداث لن تستطيع عائلتك الصغيرة والدي تحمل عواقبها .

..
روايات - رواية ليتنى اراك بعيونهم ابى "الجزء السادس"

  ..
..
رحل أستاذ حسام تاركاً بعقلي مئات الأسئلة بلا إجابة وأتى احمد كان يتحدث بالهاتف فلم يلاحظ قدوم دكتور محمد ، ظل احمد يتحدث إلى دكتور محمد وبدأ دكتور محمد بالحديث مع أبى وأخذ يطمئنه أنه بخير وأعتذر له عن عدم قدرته على القدوم للسؤال عنه بسبب سفره لذلك أرسل مي للسؤال عنه ، ظل أبى يعتذر لدكتور محمد حتى أستوقفه دكتور محمد مخبراً أبى أن يكف عن الإعتذار وعن الشكر فلا داعى لكلاهما .
تركت غرفة والدي لأنني أعلم جيداً لن يتعدى حديثهما الشكر والإعتذار من والدي والمسامحة من دكتور محمد .
خرجت من غرفة والدي ولكن لا زال أستاذ حسام بالخارج يتحدث إلى والدتي نادتني والدتي .

ماما : روان سلمى على أستاذ حسام  .
روان: أهلاً بحضرتك غريب ماما بتقول إن حضرتك صديق لوالدي لكن أول مرة أشوفك.
أستاذ حسام : عندك حق يا روان أنا مقصر فى حق والدك لكن بإذن الله الفترة الجاية نتقابل كتير .
..
..
..
..
..

وجه أستاذ حسام نظره إلى والدتي مخبراً إياها بأنه سيرحل وسيأتى مرة أخرى للإطمئنان على والدي ، بعد أقل من دقيقة لرحيل أستاذ حسام تبعته والدتي  وأخبرتني أنها تشعر بألم برأسها وستذهب لإحضار مسكن من صيدلية المستشفى وكالعادة فضولي جعلني أتبعها ولكنى لم أستطيع سماع حديث والدتي لأستاذ حسام فَعُدت مرة أخرى لغرفة والدي ، كان احمد بالغرفة مع والدي فجلست وظللت أتذكر كل ما يحدث .

روان ...روان ...

احمد : انتي نسيت القلم بتاعك والأجندة هنا ....
آأأأأأأأأأه لقد نسيت التسجيل.............هممت لأخذ التسجيل قبل أن يكتشفه احمد .
ولكن سقط منى التسجيل قبل أن أضعه فى حقيبتي .
احمد: القلم وقع منك يا روان ...؟؟
روان : ها لا لا مفيش حاجه يا احمد ....

الحمد لله إلتقطت التسجيل  قبل  أن يلاحظ احمد والحمد لله لم ينكسر  الحمد لله ....

احمد : روان على فكرة  "على"  إتصل بيا وقال انه هيجي كمان ساعة باذن الله ...
روان : وانت بتقولي انا ليه يعنى ...
احمد : علشان ياروان انتي بتعامليه وحش جداً وبتحرجينى قدامه ممكن تتكلمي معاه بإسلوب احسن من كده شويه ارجوكى ..

روان : انا مش هتعامل معاه نهائياً تمام وقبل ما يجى هختفى هخرج علشان لما باشوفه باتعصب ..
احمد : يكون افضل ياروان عدم تعاملك معاه  ....

بابا : مين "على" دا يا احمد ..
احمد : ابن استاذ حسام الله يرحمه جارنا القديم  جه هنا زارك وكمان اشترى الفيلا اللي جنبا والدته هتعيش فيها أكيد ماما نسيت تقولك يا بابا ...
بابا : بتقول مين يا احمد ...على رجع من كندا .......رجع ليه بعد ما والده توفى ...
روان : هو مين استاذ حسام التاني دا كمان يا بابا  ..ومين صاحب البيت اللي والدمى ومى عايشين فيه والد على ولا استاذ حسام اللي كان عندك النهارده ؟؟؟
بابا : احمد خد روان واخرجوا عايز انام شويه ....ولو على جه قوله انى نايم مش عايز أقابل اي حد .............
احمد : حاضر يا بابا ....انت اهم حاجه بخير ...
بابا : اه الحمد الله بخير ...
احمد : روان يلا نسيب بابا يرتاح شويه ..
..
روايات - رواية ليتنى اراك بعيونهم ابى "الجزء السادس"
..
..
..
..

فى هذه اللحظة كنت أشعر وكأن والدي أضعف إنسان بالعالم ، الماضي الذى طالما حاول إخفاؤه عنا بدأ ينكشف يوماً بعد يوم وبدون أي مقدمات . إرتباك والدي عندما أخبره احمد بقدوم على يؤكد علاقة والد على بحادثة 12 فبراير .
ماضي يفرض نفسه ليكون حاضر لا أعلم إلى متى سيستطيع والدي الصمود وتحمل العواقب .
خرجت أنا واحمد من غرفة والدي وكانت والدتي جالسة بالاستراحة وفى حالة شرود لأول مره أرى أبى ضعيف هكذا وأمي منكسره بهذا الشكل  .

روان : ماما هوا انتي اخدتى حاجه للصداع ..
ماما : صداع إيه ..آه آه ...اخدت اخدت من الصيدلية اللي تحت .....
احمد : صيدليه ايه اللي تحت يا امي .....الصيدلية هنا فى الدور الاول .....
ماما : ها آآآآآآآآآآآه..آآآآآآآآآآآآآآآه ...ما انا قصدي اللي هنا ...اللي هنا .....
روان : ماما هو عمو حسام ساب عنوانه معاكى ...
ماما : لا ..آه ....بتسالي ليه ياروان ...
إقترب احمد منى وهمس لي قائلاً روان ألم يحين الوقت لتخبرنى عن ماذا بكى وماذا بوالدتنا إن كان لم يحن الوقت ولا تريدي إخبارى بماذا يجرى فأرجوكى لا تزعجى والدتنا أكثر من ذالك بهذه الأسئلة ، رفقاً بها روان .
ليتني أستطيع إخبارك أخى ولكن هكذا أفضل ، احمد محق لن أزعج والدتي أكثر من ذالك.

 .........السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...كما يدور بذهنكم إنه " على ". ...
احمد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...ازيك يا " على " اخبارك ايه ...
على : الحمد لله بخير يا احمد  أخبار عمو إيه يارب يكون بخير .
احمد : الحمد لله بخير يا " على " هو بس نايم دلوقت بعد ما أخد الادوية بتاعته تعالى ننزل الكافيتريا تحت لحد ما بابا يصحى وتقدر تقابله .....................روان ..
روان : نعم يا احمد ...
احمد : انا هنزل انا و"على" الكافيتريا ....
روان : ماشى هنزل معاكم ...
..
..
..
..

 نظر لي احمد وكأنه يقول لي ألم تُخبرينى بأنك لا تريدى التحدث مع "على" وستختفى بقدومه ، ولكنى أرغب فى إنتهاز أي فرصة من الممكن أن أعرف من خلالها بعض المعلومات عن "على "ووالده .
يا تُرى "على" يعلم ما حدث قديماً أم والده بعيداً وليس له صلة بهذه الحادثة أتمنى ذالك ولكن إرتباك أبى عند علمه بحضور "على" جعلني أتأكد أن والد على كان متواجد أثناء حادثة 12 فبراير .

على : متاكدة انك نازله معانا  ياروان ..
روان : يلا يا احمد ....

تجاهلت على تماما ولكن طوال حديثه مع احمد وأنا أراقبه كان حديثه عن والده وأنه كان يرغب فى العودة لمصر وندم كثير على بيع منزله قبل رحيله ، كنت أشعر وكأن "على" يرغب فى الوصول لشئ من حديثه عن والده ومنزلهم ، كثيراً ما كان يسأل احمد عن "دكتور محمد " .

على : والدي طول الوقت فى كندا يا احمد وهو بيتكلم عن والدك وعن اصحابه اللي هنا واد ايه كان نفسه إننا نتربى مع بعض انا وانت وروان ,آسف مش كان قصدي اقول اسمك يا روان ....
احمد : مالك يا على روان والله طيبه هيا بس الظروف اللي حاصله مغيراها شويه ..
على : الحمدلله انها متغيره شويه بس مش شويتين  ...
روان :  "على" فاكر انا قولتلك ايه قولتك بلاش تتعدى حدودك فى الكلام معايا " احمد " انا هطلع اطمئن على بابا ..
على : روان لحظة بعد اذنك ممكن اطلب منك طلب بسيط جداً .
احمد : على انا باعتذر عن روان انت عارف الظروف ..
على : انا هقول حاجه واحده بس لروان وبعدها هامشي واوعدك انى مش هازعجكم تاني ...روان كل كلامك ليا كأنى عدوك انا خلاص همشي كمان يومين لكن ياريت بعد كدا قبل ما تقولي أي كلام لأي حد قوليه لنفسك وشوفي انعاكسه عليكى هيكون إزاى , انا استحملت كل مواقفك وكلامك معايا لانى................!!!!
..
..
تُرى ما القادم ؟
هل قدوم على وراه سر ما أم مجرد صدفة ؟
ماذا ستكتشف روان فى الأيام القادمة ؟
إنتظروا الجزء السابع من رواية "
 ليتني أراك بعيونهم أبي"
..
بقلم / الهام حسنى 
..
وللإجزاء السابقة يمكنك زيارة الروابط الأتية
يمكنك الإطلاع على الجزء الأول من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا 


يمكنك الإطلاع على الجزء الثاني من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا 



يمكنك الإطلاع على الجزء الثالث من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا 
......

يمكنك الإطلاع على الجزء الرابع من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا 
.....

يمكنك الإطلاع على الجزء الخامس من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا



author-img
الهام حسنى ابراهيم مهندسة تخطيط عمراني ومحبة للكتابة والتدوين .

تعليقات