القائمة الرئيسية

الصفحات

مقالات- سائرون ونحن نائمون

مقالات- سائرون ونحن نائمون 

..


مقال بعنوان / سائرون ونحن نائمون 

..



نلتقى بهم فى مفترق الطرق على إختلاف أعمارهم ونوعهم فمنهم الكبار ومنهم الصغار لا يزالون  اطفال،منهم الذكور ومنهم الإناث .فما أكثرهم الآن بمجتمعنا بعضهم لديه مأوى يعود إليه بعد إنتهاء يومه ،وبعضهم لا مأوى لهم سوى الطرقات والمحزن أن الكثير منهم اطفال.
..

..

هم سائرون  نقابلهم فى الذهاب والإياب بعضهم يسأل المساعدة ،وبعضهم يسأل شراء شئ منه ،وبعضهم يقص عليك معاناته لعله يجد من يصدق قوله فيساعده ولو بالدعاء لا بالمال ،وبعضهم إذا نظرت جيداً إليه ستشعر وكأنه يقول لك إذ لم ترغب بالمساعدة فلا تنظر إلى نظرة إحتقار تجعلني  أبغض أكثر وأكثر ما أنا عليه .

..
..

..


مقالات- سائرون ونحن نائمون



هم سائرون بكل يوم معاناة جديدة يمكننا عرضها كفيلم تسجيلي يستحق المتابعة . لنرى معاً هذا الفيلم التسجيلي القصير لا يوم يمر عليهم دون نظرة إزدراء من هذا، وسوء ظن من هذا وما أسوء ذلك الشخص الذى أراه الآن وهو ينهر طفل لانه إصطدم به فكيف له أن تلمس ثيابه الباليه ثيابه المهندمة ،وهناك شخص أخر هَم أن يخرج من ماله ليساعد تلك العجوز التي تسأل المساعدة،ولكن كيف لصديقه الذى يصاحبه أن يدع هذا الموقف يمر بسلام من سوء الظن دعها ياصديقى "دول كلهم نصابين " .
..
وأرى تلك الفتاة الجميلة التي تحمل حقيبة تفوق وزن جسدها الهزيل وهى تتجول بها هنا وهناك لتبحث عن قوت يومها ولكنها توفقت ووضعت تلك الحقيبة على الارض تُرى لماذا توقفت  ولماذا تنظر؟
  
لنقترب بكاميرا التسجيل تجاهها الآن أرى ما أستوقف فتاتنا الجميلة لقد إستوقفتها مشاعر الطفولة مشاعر كونها فتاة  إستوقفها ذلك الفستان الرائع الذى لا تستطيع سوى أن تراها من وراء الزجاج ،وكأنها تريد أن تخبر تلك الدمية التى ترتديه من ورا الزجاج أخبريني من منا أحق بإرتدائه أنتى أم أنا،ولكن كيف لمجتمع مريض بطبعه أن يتركها لتستمتع فقط بالنظر إليه ،أرى بجوارها  سيدة تمسك بيد إبنتها وما إن أدركت هذه السيدة بمقاربة إبنتها لفتاتنا الجميلة حتى أخذتها إلى الجانب الآخر،لتاخذ فتاتنا الحقيبة وتحملها وترمى أرضاً  كل أحلام الطفولة المزيفة لتذهب للبحث عن قوت يومها وتواصل السير مرة أخرى  .
..
..
..
..
..

ما أكثر المواقف التي يتعرضون إليها كل يوم ،وما بالنا نَحن بشعورهم وقدرتهم على تحملها، ما بالنا نحن بشعور تلك المرأة  التي صعدت ذات مرة إحدى عربات المترو لعلها تجد من يساعدها،و بينما تستعطف بكلماتها قلوب من بالعربة ترى فتاة فى أوائل العشرينات ممسكة بصندوق بها فأران وبينما هي ممسكة به تقترب منها تلك السيدة لتسألها " إنتى أكيد بتعملي عليهم تجارب ". لترد عليها تلك الفتاة نافية ذلك : "لا أنا بأحب الفران فإشتريت دول " لتتركها السيدة وتحدث نفسها قائلة " عيني عليكم يا أولادي " ما بالنا نحن بشعورها وهى ترى فئران ينعمون ويلعبون بداخل صندوق مزين وأبناءها لاحول لهم ولا قوة .
..
..
..
مقالات- سائرون ونحن نائمون

هم سائرون بهموهم ونحن نائمون بالرغم من أننا نسير بجانبهم ،نحن نائمون بقلوبنا بأخلاقنا وما أصعب أن يكن العقل مستيقظ والقلوب والأخلاق فى نومٍ عميق .
..
..
الكثير منا يحكم عليهم دون معرفة أصبحنا نجلدهم بنظراتنا دون رحمة، والقليل هم من ينظرون بعطف ورحمة .
أتساءل لما أرى الكثير يتعامل معهم بقسوة وكأنهم لا يرون ،لماذا لا نتعامل بنية المساعدة وحسن الظن .
وإذا إستجمعت قواك مرة لتسأل أحدهم بماذا تحلم بالحياة  "سيخبرك لا محالة بأنه لا يحلم بأكثر من أن يحيا كإنسان
إختلفنا أم إتفقنا حول  ما إذا كانوا يستحقون المساعدة أم لا، وحول ما إذا كان منهم من يدعى الحاجة للمساعدة دون حق ،ولكن مما لاشك فيه والذى سنتفق عليه أن الكثير منا يتعامل دون رفق  قبل أن نبادر بأن نكون كرماء بأموالنا لابد أن نكن فى البداية كرماء بأخلاقنا
وبالنهاية إذا ماظلت قلوبنا وأخلاقنا فى نومٍ عميق وعقولنا الجاهلة مستيقظة سيظل الحال على ما هو عليه   "هم سائرون ونحن نائمون " ...
..
بقلم / الهام حسنى ..
..
للمزيد من المقالات يمكنك زيارة الروابط الآتية ..
..


author-img
الهام حسنى ابراهيم مهندسة تخطيط عمراني ومحبة للكتابة والتدوين .

تعليقات