القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية ليتني أراك بعيونهم أبي"الجزء العاشر "

رواية ليتني أراك بعيونهم أبي"الجزء العاشر  "
..
..

رواية ليتني أراك بعيونهم أبي" الجزء العاشر  "


..

 ليتني أراك بعيونهم أبي
..

وفجأة فتحت والدتي باب المرسم.
ماما : ادخلى يا روان ..بابا اخد الأدوية من ساعة وهو نايم دلوقت تعالى عايزاكى تشوفي حاجه ...
روان : واوووووووووووووووو..إيه دا يا ماما دي جميله اوى دي كأنها حقيقية ....
ماما : بجد يا روان جميله ..
روان : جداً يا ماما .......بس ..انتى رسمتى (مي ) ليه وانا لا !! ... إنت رسمتى قبل كدا أي لوحة ليا يا ماما  ...

ماما : عارفه يا روان انا كنت مانعه دخولكم  المرسم ليه ...زمان ....
روان : ليه يا ماما ...
ماما : المرسم دا حبيبتي مش مجرد غرفه وفيها لوحات وخلاص ..المرسم دا بيحكى لحظات كتير عشناها مع بعض انا وانتي واحمد وبابا ...هقولك على سر محدش يعرفه غير والدك ...تعالى ...كدا ...
روان : ها ااااااااااااا إيه دا يا ماما ..دا بجد .......انا حاسه انى بحلم ....
ماما : لا ياروان اللي انتى شايفه دا بجد ..كنت بسجل كل لحظة فى حياتك انتى واحمد على هيئة لوحات وكنت بأجهز الغرفة دي علشان تكون كأنها متحف لحياتكم علشان اقدمها لكم هدية ...وتعرفوا ان انتوا اغلى واجمل شئ فى حياتي كلها،شايفه اللوحة دي لما كنا عند جدو وكنتي انتى واحمد تزرعوا ورد فى الجنينة ،واللوحة  دي اول مرة نشوف فيها مي ووالدها .
..
..
..
رواية ليتني أراك بعيونهم أبي"الجزء العاشر  "

..
..
..

روان : انا لما دخلت المرسم قبل كدا ما أخدتش بالى خالص إن المرسم فيه غرفة تانيه ...بجد إنتى أجمل أم فى الدنيا إنتى كنتي بتسجلى كل لحظة بلوحة يا ماما .........
ماما : روان المرسم مش الغرفتين دول وبس .....
روان : ماما انا بدات اخاف من المرسم دا هو فيه ايه تاني ...
ماما : انتى ما سألتيش نفسك قبل كدا يا روان  اللعب بتاعتك انتى واحمد وكتبكم وحتى لبسكم وانتوا صغيرين  فين  ؟ ...
روان  :هااااااااااااااا ..ماما ..
ماما : تعالى ياروان ..إضغطى على الزر دا ....
...
..
....

روان : ماما انا خايفة بجد والله ...
ماما : روان اضغطي على الزر بلاش تخافي ...

....
..
..
..
مرسم والدتي بدا وكأنه عالم صغير بداخل عالم كبير،كان بداخل المرسم غرفة ثانية معلق على جدرانها لوحات مرقمة وكل لوحة مدون عليها الموقف المسبب لرسم اللوحة وعمري أنا واحمد والتاريخ ..
وعندما ضغطت على الزر كما طلبت والدتي ...لم أصدق ما رأيته ....
 عندما ضغطت على الزر إنفتح باب خلفه سلم يؤدى إلى غرفة أخرى .
أشعر وكأنى فى فيلم قديم لم يتبقى سوا أن أقول كما يقولوا بالأفلام القديمة "إفتح يا سمسم" فينفتح الجدار .
..
..
..
..
..

بعدما إنفتح الباب نزلنا على السلم وطوال النزول وأنا أشاهد لوحات لي أنا واحمد مدون عليها الموقف والتاريخ والعمر وكأنها بانوراما ،أما الغرفة فكانت جدرانها الاربعة مغلفة بمكتبة زجاجية محفوظ بالحائط الأول والثاني كل ما يخصني انا واحمد من لعب وملابس وجوائز كل شئ مرتب بطريقة عجيبة ،وأيضا صور لوالدي وأصدقائه ووالدتى وهى بالجامعة وصور زفافها ..
 بالفعل عالم آخر ...
يااااااااااااااااااه بالفعل  عالم آخر .......
....
....
....
....
....

 أما " الجدار الثالث " فكان نصفه به لوحات ونصفه الآخر فارغ ... و"الجدار الرابع " كان فارغاً  تماماً
ظللت أشاهد الصور وأنا فى حالة ذهول ولا زلت ممسكة بيد والدتي وإلى الآن لا أصدق ما ترأه عيني .
..
تخيلوا معى أنكم تمكثون بمنزل وبعد وقت طويل سنين عديدة به تكتشفون به أشياء وأماكن جديدة،والدتي كانت تقضى أوقات طويلة بداخل هذا المرسم ألم تشغر بالخوف بداخله ،غرفة بداخل غرفة تؤدى إلى غرفة أخرى ...ولكن حقاً فكرة أكثر من رائعه أن ترى طفولتك مجسدة حولك وأن ترى حُب والدتك واهتمامها مجسد هكذا بمكان هو ملك لك .
..
..
..

روان : ماما هو مين اللي فى الصورة دي ...
ماما  : بابا وأستاذ حسام اللي كان فى المستشفى واستاذ حسام والد على...
روان : مين البنت الصغيرة اللي فى الصورة دي ...
ماما : دي بنت استاذ حسام ......
روان : والد على..
ماما : لا " استاذ حسام " اللي زار بابا فى المستشفى ..
روان : ماما مين دول ...
ماما : روان انا عايزة اقولك على شئ مهم الشئ دا اللي خلاني أعرفك كل شئ...
روان : اتفضلى يا ماما ....
ماما  : روان احنا بشر وزي ما بنعمل الخير بنعمل الشر وزي ما بنعمل الصح بنعمل الخطأ ...لأننا مش ملائكه .
..
..
..
..

  الأيام الجايةانا مش عارفه ممكن يكون فيها إيه ..إنتى واحمد أغلى شئ فى حياتي....
 انا ووالدك ممكن نتحمل أي شئ علشانكم .
روان ...الجدار الفاضي دا للأسف ممكن الذكريات اللى اسجلها عليه تجرحكم شوية لكن هتعلمكم إنتم وأولادكم فى المستقبل كتير .....الجدار دا هيكون تسجيل لماضي لكن نتائجه بتأثر على المستقبل ..
روان ...مهما حصل الايام الجاية لازم نكون إيد واحدة وأي شئ أنا او بابا عملناه قبل كدا او نعمله فدا علشانكم انتم ....ولازم تسمعي كلام احمد لانه بيخاف عليكى ولو عرفتى اي شئ بالصدفة ..........بلاش تقوليه لأحمد ...
..
..
..
..
..
..

روان : ماما انتى بتقولي كدا  ليه واي شئ اعرفه زي ايه .....
ماما : روان انا اسفه انى بقولك  كدا بس انا عارفه إن فضولك أحياناً بيوصلك لكوارث فأنا بس بالفت نظرك ياروان بلاش تجرى ورا فضولك وحتى لو عرفتى أي شئ مستقبلاً بلاش تقوليه لأحمد علشان خاطري.
روان : حاضر يا امي .
ماما : انا هرجع ارتب المكان دا من تاني إلا الجدار دا، القدر هوا اللى هيرتب احداثه ..
روان : ماما ..مادام الاحداث اللى هتسجليها مؤلمه كدا بلاش تسجليها ..
ماما : روان انا هسجلها مش علشان أعذبكم ...لااااااااااا .دا علشان اعلمكم ...انا خلاص وصلتلك اللى كنت عايزاها يوصلك يلا بقى نشوف بابا ..
روان : ماما هو انتى كنتي بترسمي كل دا امتي ..
ماما : انتوا طول اليوم برا البيت وبابا فى الشغل وانا لوحدي ...كنت بارسم طول اليوم لحد ما ترجعوا،وكلكم قبل ما كنتوا بتيجوا بتكلمونى تبلغوني انكم فى الطريق فكنت باخرج قبل ما ترجعوا من برا....وانتي عارفه انى سريعه فى الرسم ...
روان : هو انتى رسمتى لوحة ل مى ليه ...
ماما : هتعرفى باذن الله يا روان قريب بلاش تستعجلى ....
...
...
....
.....

.......
خرجنا من المرسم وصعدنا للأعلى للإطمئنان على والدي وبعدها هَممت انا ووالدتى للإعداد الغداء وفجأءة ....جرس الباب ....
....

ماما : روان ...إيه دا جرس الباب روحي إفتحى ...
روان : اهلاًاااااااااااً .....أستاذ على
على : إزيك يا أيتها الكاتبة الروائية روان ....
روان : ها ...........
على :ها إيه هأفضل كتير عالباب ممكن ادخل بعد إذنك ....يا ااااااااااحمد ...
روان :بهدوء لو سمحت بابا نايم .إتفضل  إدخل نفسي اعرف إنت عشت فى كندا إزاى ...ومين قالك موضوع الكاتبة الروائية دا ...
على : أمممممممم ....لا دي مصادرى الخاصة ....
ماما : روان دا احمد ....
روان : لا يا ماما للآسف مش احمد ..دا على..
ماما  : لحظة وجايه ...
..
..

على : روان هتجيبلى إيه فى عيد ميلاد ...
روان : دا لو حضرته اصلاً ...
على :دا انا هعملك مفأجأة فى اليوم دا ...
روان : بلاش تكلف نفسك انا مسافره ...الحمد لله ...والحمد لله هرجع تكون انتى سافرت ..
..
..
..

على : قصدك سفرية إسكندريه ...
روان : مين قالك ......آآآآآآآآآه ..كدا يبقى مفيش غير احمد ...
على : عالعموم انا منتظر منك هدية حتى لو مش هتكون فى عيد ميلاد تكون بسبب اي مناسبة تانية .
روان : هو انت مش ناوى تسافر تاني ولا ايه ...
على : بصراحه كدا شكلي مش مسافر تاني ...
روان : وبالنسبة لوالدتك ...ولا نسيتها..
على : والدتي هتوصل بكره ياروان ...
روان : توصل بالسلامة باذن الله ..بعد اذنك ..
على : انتى هتسبينى هنا لوحدي ..
روان : هروح اجيبلك لعبه جميله واجى اوعى تتحرك من هنا لحد يخطفك ...
ماما  : روان ...عيب كدا ...ازيك يا على عامل ايه ...؟؟
على : الحمد لله بخير والله اخبار حضرتك ايه  وعمو ...
ماما : تمام بخير .....
علىً : عمو نايم ولا إيه ..
ماما : آه يا حبيبي نايم اخد العلاج بتاعه ونام ،آسفه يا على كل ما تيجى تشوفه يكون نايم ....

روان : دا من  حسن حظ بابا والله ...
على : بتقولي حاجه ياروان ...
روان : لا باقول اروح افتح الباب ..
على : طيب أستأذن أنا وهكلم  احمد ارتب معاه انى اجى اشوف عمو لما يصحى .
ماما : ازاى يعنى انت لازم تتغدى معانا ، استنى ممكن يكون احمد اللى بيرن الجرس مع انه معاه مفتاح ..ممكن يكون نسيه ...
....
...
روان : شكراً يا دكتور محمد ...اتفضل   ..
دكتور محمد : دكتور محمد إيه احنا مش اتفقنا تقوليلى يا عمو ..
روان : حاضر يا عمو ..طيب اتفضل شويه ..
دكتور محمد :  شكراً ياروان بس بلغي احمد يكلمني ضروري ...دا رقمي اتفضلى ..
روان : حاضر هبلغه باذن الله ....
..
..
..
..
..
..
ماما : مين ياروان ..
روان : دا دكتور محمد يا ماما جاب الأشعة والتحاليل بتاعت بابا وساب رقمه علشان احمد يكلمه ...
على : دكتور محمد والد مي اللى قابلتها فى المستشفى ..
روان : برافو عليك صح ...ايه دا انت واقف ليه انت ماشى ....مع الف سلامة .
ماما : روان ادخلى شوفي الاكل اللى عالنار ..انا آسفه يا على روان مش بتاخد بالها من كلامها ..
على : بالعكس أنا بجد باستمتع بمناكفتها ليا ...
ماما : انا ادخل اجهز الغدا لحد ما احمد يرجع تمام ...
على : تمام ..يا طنط ..
ماما : على ..هيا والدتك هتنزل امتي مصر ..
على : باذن الله هتوصل بكره ...
ماما : توصل بالسلامة باذن الله ...لازم روان واحمد يروحوا المطار معاك بكره يستقبلوها باذن الله ..
روان : روان مين يا ماما لا احمد كفاية ...
على : فعلاً احمد كفايه...  . ...
روان : كدا أنا هاجى مع احمد ..
ماما : روان معايا على المطبخ ...بعد اذنك يا على ...
على : اتفضلى يا طنط ..
..
..
..
..
..
..
..
..

عاد احمد من الجامعة وتناولنا الغدا بحضور غريب الأطوار "على" وبعدها خرج احمد وعلى ليتحدثا بحديقة المنزل وجلست أنا بركنٍ بعيد عنهم أتذكر حديث والدتي لي ...
يا تُرى حديث والدتي لي لأنها تشك بمعرفتي بشئ ما أم هو مجرد تمهيد لما هو قادم ...
..
..
..

إنتظروااا الجزء القادم من رواية " ليتني أراك بعيونهم أبى " ....

بقلم / الهام حسنى
..

وللإجزاء السابقة يمكنك زيارة الروابط الأتية
...

يمكنك الإطلاع على الجزء الأول من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا 


يمكنك الإطلاع على الجزء الثاني من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا 



يمكنك الإطلاع على الجزء الثالث من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا 
......

يمكنك الإطلاع على الجزء الرابع من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا 
.....

يمكنك الإطلاع على الجزء الخامس من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا

.....

يمكنك الإطلاع على الجزء السادس من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا

....

يمكنك الإطلاع على الجزء السابع من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا

يمكنك الإطلاع على الجزء الثامن من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا


....

يمكنك الإطلاع على الجزء التاسع من رواية ...ليتني أراك بعيونهم أبى من هنا




author-img
الهام حسنى ابراهيم مهندسة تخطيط عمراني ومحبة للكتابة والتدوين .

تعليقات